كي لسترنج
229
بلدان الخلافة الشرقية
يسمى اردحش ( اروخش أو ارخش ) بيد ان كتب المسالك لم تعين موضعها . الا ان سهل اليشتر ما زال معروفا ولعل من مواضعه القديمة المدينة التي ذكرها المستوفى وهي بلا ريب مطابقة لمدينة ليشتر أو لاشتر التي ذكر ابن حوقل وغيره بأنها على عشرة فراسخ جنوب غربى نهاوند واثنى عشر فرسخا شمال شابر خاست « 12 » . ويحسن بنا ان نبين من الجهة الثانية انه يشك كل الشك في قراءة اسم اليشتر ، فان كثيرا من أوثق المخطوطات وأصحها وكذلك جهاننما التركية ، أوردته بصورة البشر كما وقعت فيها صور أخرى مختلفة لهذا الاسم . ولا يعلم شئ عن خفتيان « 13 » ( وأوردها جهاننما حقشيان ، والمخطوطات بصور أخرى ) سوى انها كانت قلعة محكمة البناء حولها القرى على ضفاف نهر الزاب . وغير واضح ما إذا كان هذا الزاب هو الزاب الاعلى أم الأسفل . فموضعها غير معلوم والامر كذلك في دربيل ( أو دزبيل ) وهي « مدينة وسطة ذات هواء طيب » . ولم يشر المستوفى إلى موضعها ولو بوجه التقريب . وبهذا يختتم المستوفى كلامه في إقليم كردستان « 14 » . وهمدان ( وقد كتبها العرب بصورة همذان ) « 15 » وهي اكبتانا القديمة قاعدة إقليم ماذي . وصف ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) همذان بأنها « مدينة كبيرة حسنة مقدارها فرسخ في مثله ، محدثة ، اسلامية . ولها سور وربض . وللمدينة أربعة أبواب ، كثيرة التجارات والمير ، ولها مياه وبساتين كثيرة وزروع خصبة » وغلات وافرة ولا سيما الزعفران . وقال المقدسي ان أسواق المدينة ثلاثة صفوف ، والجامع في السوق وبنيانه عتيق . وقال ياقوت ، وله في همذان فوائد كتبها قبيل ان يقوضها الفتح المغولي ويحيلها أرضا يبابا في سنة 617
--> ( 12 ) هذه تسمية ابن حوقل لها ( ص 360 ) . وفي المستوفى « شابور خواست » ( ص 172 ) . ( م ) . ( 13 ) ذكرها ابن خلكان في وفيات الأعيان ( 1 : 569 و 570 ) ( م ) . ( 14 ) ابن حوقل 259 و 264 ؛ ياقوت 1 : 276 ؛ 3 : 5 ؛ المستوفى 167 و 192 ؛ على اليزدي 1 : 584 و 585 و 599 و 640 ؛ جهاننما 450 . ولم يذكر البلدانيون العرب القدماء بلدة بهار والانى وخفتيان ودربيل ولا المدينتين المعروفتين بالدربند . ( 15 ) همذان هي هكمتانا في الكتابات الاخمينية وقد كتبها اليونان بصورة اكبتانا ( Ecbatana )